قصة كفاح السودان والذهب الاسود

بدأ التنقيب الفعلي عن النفط في السودان بعد الاستقلال (1956) مباشرة ،وذلك عقب صدور قانون تنمية الثروة النفطية في عام 1958، ليبدأ بعد ذلك البحث العملي في عام 1959 في حوض البحر الأحمر بواسطة شركة “أجب” الإيطالية التي انضمت إليها شركات أخرى، ولكن دون تحقيق أي نتائج تذكر.وفي عام 1973 تم تعديل قانون تنمية الثروة النفطية لسنة 1958 وتم الاتفاق مع عدة شركات أجنبية للتنقيب عن النفط أهمها شركة شيفرون الأمريكية التي حصلت على حقوق امتياز استخراج النفط السوداني في نهاية عام 1974
أثناء حكم الرئيس السابق جعفرالنميري، وفي عام 1976 أعلنت شركة شيفرون، التي كانت تعمل في منطقة البحر الأحمر،عن اكتشافها للغاز والمكثفات النفطية الخفيفة، واكتشفت شيفرون بئر الوحدة في عام 1980، بيد أن شركة شفرون الأميركية -التي حفرت حوالي 90 بئراً في مساحة قدرها (42 مليون هكتار) كانت ثلاثين منها منتجة وواعدة- قامت بتجميد جميع عملياتها لأسباب أمنية تتمثل في بدء التمرد في الجنوب عام 1983، واقتصادية وسياسية فخرجت من السودان منذعام 1984 وأغلقت الآبار التي حفرتها بالإسمنت، وكان من الواضح أن وراء تعليق أنشطتها دوافع سياسية أميركية ضد السودان.
شركة ” :”كونكورب
وبقيت الآبار مغلقة حتى جاءت شركة “كونكورب انترناشيونال” وهي إحدى شركات القطاع الخاص السوداني المسجلة والعاملة في الخارج، التي لعبت دوراً مميزاً في الكشف عن النفط في السودان حيث قامت في كانون ثاني (يناير) عام 1991بتنظيف منطقة بئر أبو جابرة (3) وأقامت بها محطة كهرباء إلى جانب جلب وتركيب وتشغيل مصفاة أبو جابرة.
كما قامت شركة كونكورب في عام 1992 بشراء أسهم شركة شيفرون الأميركية وتحويلها عن طريق البيع إلى الحكومة السودانية وذلك في آب/أغسطسعام 1993. وسبق ذلك بيع شركة كونكورب لمصفاة أبو جابرة للحكومة.
جهود إنتاج النفط
شكل موضوع إنتاج النفط بالنسبة للحكومة تحد مصيري فقد كانت الفاتورة التيكانت تدفعها الحكومة كثمن للمحروقات المستوردة باهظة حيث تتراوح ما بين 300-350مليون دولار سنوياً، أي كانت تأكل أكثر من ثلث عائدات البلاد من الصادرات، لذلكعملت الحكومة بكل دأب وعلى كل صعيد لحل هذه القضية الاستراتيجية فأثمرت جهودهاووقعت في عام 1993 عقداً مع شركة “استيت” (StatePetroleum) الكندية للتنقيب عن النفط في مناطق هجليج والوحدة، وبسبب محدودة قدرات شركة استيت الكندية فقد تقرر بعد ذلك الاستعانة بشركات ذات قدرات وإمكانات مالية وفنية أكبر، فباعت شركة استيت أسهمها لشركة كندية أخرى هي شركة تاليسمان.
وبعد ذلك تم التعاقد مع أربع شركات كبرى للعمل في منطقة الامتيازالمذكورة وهي:
- الهيئة الوطنية الصينية للبترول بنسبة 40 في المائة.
- شركة بترو ناس الماليزية بنسبة 30 في المائة.
-شركة تاليسمان الكندية بنسبة 25 في المائة.
- شركة سودابت المملوكة لوزارة الطاقة والتعدين السودانية بنسبة 5 في المائة.
وقد تم تكون اتحاد لهذه الشركات (كونسورتيوم) باسم “شركة النيل الكبرى لعمليات البترول” لتبدأ رحلة إنتاج وتسويق النفط السوداني الحقيقية، واتفق على أن تخصص نسبة من النفط المنتج لاسترداد تكلفة الاستثمار خلال فترة زمنية محدودة، وتسمى هذه النسبة “زيت التكلفة”، وتعتمد البقية كربح وتسمى “زيت الربح” وتقسم العائدات بنسبة متدرجة تصاعدياً لصالح السودان وفق وتيرة الإنتاج. وتتراوح فترة استرداد التكلفة ما بين 4 – 5 سنوات تكون خلالها نسبة زيت التكلفة مابين (55 في المائة -60 في المائة) على أن يكون نصيب الدولة من زيت الربح ما بين (70في المائة-80 في المائة) ويضاف الفائض من زيت التكلفة كل سنة إما إلى زيت الربح أولنصيب الدولة.
وبالإضافة إلى اتحاد الشركات السابقة تم التعاقد مع شركات عديدة أخرى منها شركة O.M.V النمساوية، وشركة “الخليج- سودان” القطرية السودانية، وشركة توتال الفرنسية،كما تشارك في العمل كمقاولين وموردين شركات عالمية أخرى مثل شركة مانسيمان الألمانية وشركة WEIR البريطانية، وشركة ALEN البريطانية، وشركة TECHINT الأرجنتينية، وشركة OGP الماليزية، وشركة ZPEB الصينية.
بدء الإنتاج :
في عام 1996 أثمرت جهود الحكومة السودانية في إنتاج النفط وبكميات تجارية،وتدفقت الكميات الأولى –20 ألف برميل- منه لأول مرة في 25 يونيو عام 1996ثم ازداد الإنتاج فبلغ نحو 150 ألف برميل يومياً، وخلال ثلاث سنوات ارتفع مستوى الإنتاج من 150 ألف برميل إلى ما بين 205 آلاف برميل يومياً يصدر منها نحو 160 ألفبرميل عبر أنبوب للنفط يبلغ طوله 1600 كلم ويمتد من الحقول الجنوبية في هجليج والوحدة إلى ميناء بورسودان على ساحل البحر الأحمر. ويذهب الباقي للاستهلاك المحلي،ومع مرور الأيام يتزايد تدفق النفط وتتوسع أعمال البحث التي تسفر عن المزيد من الاكتشافات التي تبشر بمستقبل واعد للنفط السوداني.
ميزات النفط السوداني :
يعتبر خام النفط السوداني المستخرج من أجود الأنواع العالمية حيث يخلو إلى حد كبير من الشوائب الضارة مثل الكبريت والأملاح كما أنه مطابق للمواصفات العالمية،فعلى سبيل المثال تبلغ درجة الوميض فيه ما بين (142-147) فهرنهايت، وتبلغ كثافته أكثر من 0.8 في المائة، ونسبة اللون أقل من 1.5 في المائة. كما أن كلفة التملك والاكتشاف والتطوير تقدر بنحو ثلاثة دولارات للبرميل الواحد وهي تكلفة منخفضة، فيحين تبلغ كلفة استخراج البرميل الواحد في الولايات المتحدة نحو 6 دولارات.
العائدات :
بدأ تصدير النفط السوداني في 30 آب (أغسطس) عام 1999 وخلال العام الأول وصلت الكمية المصدرة منه إلى نحو 64 مليون برميل حققت عائدات قدرها 1.160 مليار دولار،واستناداً إلى الموجز الإحصائي للتجارة الخارجية السنوي لعام 2000 الذي أصدره بنك السودان فقد سجلت صادرات النفط بمشتقاته الخام البنزين كيروسين الغاز نسبة 75 في المائة من جملة الصادرات بعائد بلغ حوالي 1.350 مليار دولار. وتتوقع مصادر سودانيةأن تبلغ العائدات في مدى عامين نحو ثلاثة مليارات دولار.
نصيب الحكومة من العائدات تراوح ما بين 500 و600 مليون دولار سنوياً، تقسم إلى نصفين الأول يستخدم لتسديد ديون السودان، فيما يستخدم النصف الثاني من العائدات في عملية التنمية وخاصة في مناطق الإنتاج ودفع الرواتب.
الاحتياطات :
تشير كافة التقديرات إلى أن السودان يمتلك احتياطات كبيرة من النفط وإن الاحتياطي المؤكدللسودان من النفط مرشح للارتفاع إلى ملياري برميل خلال السنوات المقبلة. فالاكتشافات تتواصل باستمرار والشركات العالمية تتسابق للحصول على حقوق امتيازجديدة.
مصافي البترول
- مصفاة بورتسودان:
متوقف عن العمل حالياً
تقع المصفاة شرق السودان (ولاية البحر الأحمر)
تعتبر أول وحدة تكرير انشئت كشراكة بين السودان وشركة شل العالمية في عام 1964م.
امتلكتها الحكومة بنسبة 100% بعد شراءنصيب شركة شل في عا 1993م.
تتكون المصفاة من وحدة تكرير جوي ووحدة المعالجة بالهيدروجين ووحدة تحسين البنزين ووحدة معالجة البوتوجاز
صممت المصفاة لتكريرالخام العربي الخفيف أو الإيراني أو الخامات المشابهة تبلغ السعة التخزينية للمصفاة حوالي68 الف طن متري.
- شركة مصفاة الخرطوم الجديدة:
شراكة بين الحكومة وشركة CNPC الصينية على نظام المشاركة والتمويل.
تم التوقيع على قيامها في مارس 1997م.
الطاقة التصميمية للمصفاة 3.5 مليون طن بواقع 50 الف برميل في العام
تتكون المصفاة من خمس وحدات.
- مصفاة الأبيض:
تقع المصفاة غرب السودان
تم تشغيل المصفاة في عام 1996م بواسطة كوادر سودانية
تتكون من وحدة تكرير جوي بالإضافة إلى الوحدات المساعدة.
تعمل المصفاة على تكرير الخام المنتج في حقل هجليج
السعة التخزينية للمصفاة حوالي 34.3 ألف طن متري. والطاقة التكريرية حوالي 10ألف برميل في اليوم
- مصفاة أبو جابرة:
تقع المصفاة غرب السودان أنشئت بواسطة شركة كونكورب العالمية حيث تم تركيبها في عام 1993م
تتكون من وحدة تكرير جوي بالإضافة إلى الوحدات المساعدة
تعمل المصفاة على تكرير الخام المنتج في حقلي أبوجابرة وشارف
السعة التخزينية للمصفاة حوالي 21.4ألف طن متري.
شركات التنقيب والإنتاج:
·شركة النيل الكبرى لعمليات البترول
· شركة بترودار .
· الشركة الصينية الوطنية للبترول CNPC.
· شركة لوندين.
· شركة بتروناس.
· شركة لوتس للبترول.
شركات تكرير البترول :
· شركة مصفاة بورتسودان .
· شركة مصفاة الخرطوم .
· شركة مصفاة الأبيض .
· شركة مصفاة أبو جابرة .
شركات توزيع البترول :
·شركة النيل للبترول
· شركة قابكو (أجب سابقاً)
· الشركة الوطنية للبترول
· شركة كونكورب
· شركة أبرسي غاز
· شركة إيران غاز (غاز فقط)
· شركة أمان غاز
· شركة بانتيو للبترول
· شركة سودان غاز الأماراتية (غاز فقط)
· شركة البحار الدافئة للبترول
· شركة بشائر لخدمات البترول
· شركة نبتة للبترول
· شركة بنتا أويل للبترول
· شركة النحلة للبترول
· شركة سيدون للبترول
· شركة سنابل القومية للبترول
· شركة بتروناس
شركات خدمات البترول :
·شركة هجليج للخدمات والإستثمار
· شركة بتروكوست
· شركة سودان بايل
· شركة شريان الشمال للطاقة
· شركة كير للمقاولات الهندسية
· شركة طيبة
· شركة روبرت للمقاولات
· شركة أوراد للنقل
· شركة معدات المستودعات والمصانع المحدودة
· شركة قريت وول
· شركة فردنيتر
· شركة الماسة
· شركة سلمبرجي (Mi)
· الطريفي للبترول
· شركة زي بي إي بي (ZPEB)
· شركة ماكروماس المحدودة
· شركة حسين موسى المحدودة
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=2039















