قرار محكمة لاهاي لمنطقة أبيي انتصاراً للشمال

بعد ان كانت تسود حالة من الترقب والخوف في السودان قبل ساعات من إصدار محكمة التحكيم الدولية في لاهاي حكمها بشأن الحدود الجغرافية لمنطقة أبيي المتنازع عليها بين شمال السودان وجنوبه جاء قرار المحكمة بقبول من الطرفين حتي هذه اللحظة واستطيع ان الخصة بجملتين (بترول للشمال ورعي للجنوب).
عليه جاء قرار المحكمة على النحو التالي:
من 16 الف كيلو متر تم ضم حوالى 12 الف كيلومتر الى الجزء الشمالي والاهم من ذلك هو دخول منطقة البترول (هجليج) فى الجزء الشمالي
اما عن حدود المنطقة الاربعة بناءاً على تقرير الخبراء والذي تم رفضة من قبل حكومة الشمال فقد جاء قرار المحكمة على النحو التالي حيث من الملاحظ بان المحكمة قد زادت من اجمالي المساحة الكلية لمنطقة أبيي :
الشمالية هنالك تجاوز وتم رفضة من المحكمة حيث تم ضم منطقة ياما والميرم ومناطق اخري .
الشرقية هنالك تجاوز وتم رفضة من المحكمة.
الغربية هنالك تجاوز وتم رفضة من المحكمة.
الجنوبية لا خلاف فى تلك الحدود.
حيث يتخذ قرار التحكيم الدولي أهميته بأنه سيحدد الحدود الجغرافية لمنطقة أبيى التى على ضوئها سيتم استفتاء سكان المنطقة عام 2011 حول خيار الانضمام إلى شمال السودان أو جنوبه.
التفسير اعلاه حسب فهمي للموضوع ومن خلال المداخلات الهاتفية مع قناة الجزيرة
وملخصاً لقرار المحكمة بعد الترجمة اورد ما يلي :
هيئة التحكيم الدولية: يجب ترسيم الحدود الشرقية والغربية لابيي
أبيي شهدت العام الماضي اشتباكات عنيفة
قالت هيئة التحكيم الدولية في لاهاي بهولندا ان لجنة الخبراء التي قامت بترسيم حدود منطقة ابيي عام 2005 قد تجاوزت التفويض الممنوح لها فيما يتعلق بالحدود الشرقية والغربية للمنطقة بينما التزمت بذلك فيما يتعلق بالحدود الشمالية والجنوبية.
واكدت اللجنة على اهمية التعايش المشترك لانباء المنطقة التي تضم قبائل الدينكا الجنوبية والمسيرية العربية التين تتصارعان مناطق الرعي ومصادر المياه في المنطقة.
وقد أكد الرئيس السوداني عمر البشير التزام الحكومة السودانية بتطبيق قرار الهيئة وأكد اتخاذ جميع الإجراءات لمنع وقوع اضطرابات عقب صدور الحكم.
وكانت الحكومة قد عقدت لقاء الاثنين في الخرطوم مع أعيان قبيلتي دينكا نقوك والمسيرية.
وشارك في اللقاء المبعوث الأمريكي سكوت جرايشن وأكدت الخرطوم ضرورة التزام الطرفين بما تتوصل اليه هيئة التحكيم.
مخاوف
وخشية وقوع مواجهات بعد قرار هيئة التحكيم نشرت الأمم المتحدة المزيد من قوات حفظ السلام في مناطق التماس بين شمال أبيي الذي تسكنه أغلبيه مسلمة وجنوبه ذي الأغلبية المسيحية.
ويسود التوتر منذ فترة بين قبيلتي دينكا نقوك الموالية لحكومة جنوب السودان وقبائل المسيرية العربية الموالية للشمال.
ووصف محللون أزمة أبيي بأنها أكبر تهديد لاتفاق السلام بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان عام 2005 والذي أنهى حربا أهلية بين الشمال والجنوب دامت نحو 21 عاما وادت الى مقتل مليون ونصف شخص
وتشريد الملايين.
وقد أكد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في تقرير صدر في 14 يوليو/ تموز الجاري أن الوضع في أبيي يبقى متوترا ويتطلب المتابعة الدائمة.
وحذر الأمين العام من ان الصراعات القبلية في هذه المنطقة قد تؤدي إلى حالة من عدم الاستقرار تفضي إلى تصاعد للصراع.
وكان رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان اشرف قاضي قد أكد الاثنين الماضي اقتناعه الكامل بالتزام الجانبين بالتطبيق السلمي لقرار هيئة التحكيم بصرف النظر عما إذا كان مرضيا لهما أم لا.
لكنه اتهم جماعات مسلحة تابعة لحركة تحرير بدخول منطقة ابيي وهو ما نفته الحركة بشدة وقالت إن تصريحات قاضي تتناقض مع أهداف إحلال السلام في المنطقة.
التحكيم
منطقة ابيي غنية بالنفط
لم يحسم اتفاق السلام بين الشمال والجنوب الذي تم التوصل اليه عام 2005 حدود منطقة أبيي واتفق الطرفان على تشكيل لجنة خبراء مشتركة مهمتها ترسيم حدود ابيي.
واصدرت اللجنة تقريرها عام 2005 فرفضه الشمال بينما ايدته الحركة حيث قالت اللجنة ان قبائل الدينكا تسكن المنطقة منذ اوائل القرن العشرين وان حدود منطقة ابيي تقع على 90 كم شمال بلدة ابيي وبالتالي تضم حقول النفظ
والمراعي ومصادر المياه وهو ما يمثل جوهر الخلاف بين الطرفين.
ومن المقرر أن تشهد ابيي اسوة بباقي مناطق الجنوب استفتاء في عام 2011 بشأن الاحتفاظ بوضع خاص تحت سلطة حكومة الشمال أو الانضمام إلى إقليم الجنوب ان كان يرغب بالانفصال عن الشمال او البقاء جزء من السودان .
وكانت معارك عنيفة قد اندلعت في مايو/ أيار 2008 في المنطقة أدت الى مقتل اكثر من مائة شخص وتشريد نحو 50 ألف شخص وأثار مخاوف السكان المحليين من تجدد الحرب الأهلية.
ويرى المراقبون إن أغلبية مؤيدي استقلال جنوب السودان يريدون مد سيطرة الجنوب على معظم حقول النفط في أبيي.
وجاء قرار إخضاع أبيي للتحكيم الدولي في اجتماع مشترك بين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في 8 ونيو/حزيران من عام 2008، انتهى بما عرف بـ “خارطة طريق أبيي”، حملت ثلاثة بنود أساسية هي: ترتيبات أمنية، وعودة النازحين،والترتيبات المؤقتة لإدارة المنطقة وترتيبات الحل النهائي.
وتم تشكيل هيئة التحكيم الخاصة بأبيي بقرار من المحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي لتقرر ما إذا كانت لجنة ترسيم الحدود في أبيي التي وضعت الحدود الحالية قد تخطت التفويض الممنوح لها.
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=1215















