فوز المريخ:حبوب فاتحة الشهية

الفوز خارج الأرض هو مفتاح الحصول على البطولة وخطوة كبيرة نحو التأهل لدور المجموعات ، وفوز المريخ خارج الأرض خير مثال بحسم التأهل لأن المفترض على الساعي للصدارة ونيل كـأس بطولة دوري الابطال الافريقية أن يفوز بكل المباريات على ملعبه ، ومن الطبيعي ان يبدى جمهور المريخ بصفة خاصة والشعب السوداني بصفة عامة سعادتهم بالفوز الذي حققه المريخ خارج أرضه على فريق كمبالا سيتي مؤكدا أن هذا الانتصار سيعطي للاعبيه دفعة قوية في مباراة الرد بامدرمان وجميع مبارياتهم الخارجية بدوري أبطال أفريقيا لذا وجب ان نتناول حبوب فاتحة الشهية ونتمناها بطولة هلالية مريخية افريقية خالصة.
لقاء مصيري:
الكل يعلم بان الهلال يخوض يوم الاحد القادم لقاءً مصيرياً على ارض ملعب الانغوليين امام منتخب اول اغسطس الطامح لانتزاع بطاقة الترشح لدور المجموعات ، و مهمة الهلال ستكون في غاية الصعوبة كون الفريق الانغولى استعاد توازنه في اللقاء الاخير امام كانون ياوندي و تمكن من الفوز خارج ارضه و الفريق يلعب بأريحية كبيرة خارج ميدانه بدليل المباراة الاخيرة لذا وجب على الهلال حسم هذه الجولة منذ بدايتها و جمع اول ثلاث نقاط ، وترشحه لدور المجموعات تبدو كبيرة كونه سيلعب اللقاء الاخير له على ارضه و بين جماهيره لهذا يتوجب على الهلال الفوز او التعادل السلبي او الايجابي بارض الخصم ان اراد الاستمرار في المنافسة لان الخسارة امام اول اغسطس بهدفين او اكثر تجعل المهمة اكثر صعوبة عند مباراة الرد لكن كرة القدم تبقى احتمالاتها قائمة وواردة في كل الاتجاهات.
تصحيح الاخطاء:
المدرب البرازيلي دوسانتوس مطالب بتصحيح الاخطاء التي وقع فيها الفريق امام تامبو نايسي و العمل على تلافيها لان ضياع نقاط اللقاء تعني قرب نهاية الحلم و التفاؤل الذي عاشه الجمهور الهلالى بعد ان توفرت للفريق الكثير من العوامل المساعدة على النجاح على كل المستويات و الاتجاهات و الكرة الان اصبحت في مرمى اللاعبين انفسهم و هم مطالبين بتغيير الصورة التي عادة ما يظهروا بها في المباريات الخارجية من جانب نتيجة المباراة وتغيير هذا المفهوم مثل ما حدث بالامس مع المريخ و حصد نقاط لقاء اول اغسطس من اجل جماهيرها التي تناكف بقية الجماهير بالعرض و النتيجة معاً.
امكانية التعويض:
من جانب اخر اود ان اذكر جماهير الهلال بانه اذا خسر الهلال فى مباراة الاولى امام اول اغسطس لا قدر الله فان امكانية التعويض ليست بمستحيلة من اجل الاستمرار في المنافسة والتأهل لدور المجموعات كون الهلال يلعب مباراته الثانية على ارضه و بين جماهيره و هذه ميزة تصب في مصلحته و لاعبي الهلال يملكون الكثير من القدرات و المهارات التي تجعل نقاط المباراة في متناول اليد ، رغم ان هذه الجولة (الذهاب)لن تحدد نتائجها هوية الفريق المتأهل لدور المجموعات لأن الفوز بنتيجة الجولتين هو وحدة الذي يضمن التأهل دون النظر إلى نتيجة المباراة الخارجية ومع كل هذا يبقى الأمل كبيراً بهمة رجال الهلال وكادره الفني والاداري الذي اعتاد على تجاوز كل الصعوبات وهذا ما نرجو تحقيقه على أرض المستطيل الأخضر يوم الاحد القادم.
نظرة تحليلية للمباراة:
الهلال وفى ثاني لقاء له بدوري أبطال افريقيا بعد تجاوزة لفريق بطل جزيرة رينيون تامبو نايسي حيث كان من المتوقع له مقابلة فريق كانون ياوندي الكمروني ولكن شاءت الاقدار بخروجة اثر تعادله مع فريق أول اغسطس الانغولى المنافس الحالي لفريق الهلال بنتيجة الذهاب والاياب واحد صفر لكل فريق والتي حسمت بركلات الترجيح لصالح أول اغسطس خمسة الى اربعة ومن هذا المنطلق بدأ فريق الهلال للاعداد الحقيقي لمباراة الخصم الانغولي ، فريق أول اغسطس صاعد بقوة فى هذه البطولة ولكن مهما كان ليس بحجم الفريق الكمروني كانون ياوندي وان كان من الفرق المتميزة بانغولا والمتطورة كتطور الكرة الانغولية لذا يجب ان يوضع له الف حساب.
وبالرجوع الى الفريقين ضمن مشاركاتهما فى هذه البطولة نجد ان الهلال هو الافضل خلال السنوات الماضية بحكم مشاركته ضمن فرق المجموعات ومن الثمانية الكبار لهذه البطولة لذلك نعول على فريق الاهلال بتخطي هذا الفريق وتأهله الى دوري المجموعات انشاء الله.
وعادة ما يلعب فريق الهلال فى البطولات الافريقية بطريقة مختلفة عن مباريات الدوري المحلى لذا لا يمكن القياس لمستوي اللاعبين من خلال مشاركاتهم بالدوري المحلي وخير دليل على ذلك تدني مستوي اللياقة فى الدوري المحلي فى الجزء الاخير من الشوط الثاني مقارنة مع ثباتها فى المواجهة الافريقية الاخيرة وان كان هذا المعدل يتراوح نسبياً بعامل التعب والارهاق وطبيعة الاحوال الجوية هذا على مستوي الفريق اما على مستوي اللعيبة فنجد بعض الاستقرار لمعظم اللاعبين مثل امبيلي المشارك لاول مرة فى هذه البطوله مع فريق الهلال وهيثم مصطفي المتألق يوماً بعد يوم واللاعب الصاعد بقوة مدثر كاريكا الذي اثبت وجودة ضمن التشكلية وفرض نفسه على المدرب دوسانتوس وسيف مساوي المتزن فى ادائه ولا ننسي النسر النيجيري امولادي المتطور فى ادائه مع الهلال خلال الفترة الاخيرة وصاحب العكسية التي أهلت الهلال لدور الستة عشر من قدم كابتن الفريق هيثم مصطفي حيث صرحت جميع الصحف بجزيرة رينيون بان النيجيري امولادي صاحب الخبرة الافريقية وقائد الفريق هم من قادوا الهلال للصعود الى دور الستة عشر ، رغم ذلك هنالك بعض اللاعبين يتقلب مستواهم من التميز الواضح والشديد بين اللاعبين وتدني مستواهم الى الوسط او مادون الوسط كالاعب مهند الطاهر وكواريزما وعمار مرق ، وكما اسلفت سابقاً فالهلال يلعب بطرقة مختلفة تماماً عند المواجهات الافريقية فتجد الاستبسال والصمود والتضحية والغيرة على الشعار وسمعة الفريق دولياً تلعب دور مهم جداَ عكس المقابلات المحلية.
اما بخصوص التشكيلة المثالية فهي واضحة عند الهلال بجانب التغيرات التي تحدث عند الدقيقة 65 من زمن المباراة هذا ان لم يحدث تغيير مفاجي بداعي الاصابة لا قدر الله فحراسة المرمي تكون للدعيع بجانب ديمبا ومرق وامولادي فى الدفاع مع انضمام حمودة او مساوي ، وخط الوسط نجد علاء الدين وعمر بخيت مع مهند الطاهر وهيثم مصطفي وان كنت اتوقع مشاركة سولي شريف فى هذه المباراة كعنصر مفاجئة للفريق الانغولي، اما الهجوم فكاريكا مع امبيلي هما الارجح لبداية المباراة .
رغم ان الفريق الأنغولى لن يكون سهلا فى ملعبه قياسا بما قدمه من مستوى فى مبارياته مع فريق كانون ياوندي الا انني اتمنى ان تكون رغبة ابناء الهلال أقوى فى هذه المباراة حتى يتجاوزوا منافسهم فى ارضه وذلك لعامل الخبرة وكيفية التعامل فى مثل هذه البطولات ويعودوا الى ارض الوطن منتصرين ليلعبوا بكل هدؤ واطمئنان على تجاوزة وقطف ورقة الترشح الى دوري المجموعات معيدين لنا ذكرياتهم الجميله مع ذات البطولة فى الاعوام السابقة والتى وصولو فيها الى الدور نصف النهائى.
لن يكون فريق اول اغسطس الأنغولى منافسا سهلا فى ملعبه وامام جماهيره تماماً مثل ما حدث مع فريق الاتحاد الليبي فى العام الماضي رغم هزيمتة من كانون ياوندي فى بطولة هذ العام فى ملعبة ، حيث تقدم فى الشوط الأول بهدف مقابل لاشىء ، وفى الشوط الثانى عزز تقدمه بهدف ثان قبل ان يحقق الأتحاد هدفه الثمين عن طريق محمد زعبيه لينتهى اللقاء بتفوق اول اغسطس بهدفين لهدف وحينها تأهل الأتحاد وفقا لقاعدة احتساب الهدف فى ملعب المنافس فى حالة التعادل بهدفين.
عموماً جميع التكهنات مرتبطة بعامل التحضير النفسي للفريقين وعزم وجهد اللاعبين على تحقيق النصر داخل المستطيل الاخضر بعيداً عن كل القراءات بجانب الاحوال الجوية وتوفيق المدربين فى التغيرات التي تحدث اثناء المباراة ووفقاً لهذه القراءه اذا خرج الهلال بالتعادل الايجابي او السلبي فهو مكسب كبير عند لقاء الاياب بامدرمان وان كنا نتمني له النصر فى هذه المباراة مثل ما حدث مع رفيق دربه فى هذه البطولة فريق المريخ حتي نسعد بصعود الفريقين الى دور المجموعات وتصبح الفرحة فرحتين.
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=934















