Top

شـــرحبـــــيل أحـــــمد

22 مارس, 2008

shahabil1.jpg

فنان في كل لمساته في التعامل مع الجمال، والتناغم والرسم والموسيقى والغناء وظل على مدى أكثر من 40 عاماً يتدفق ابداعاً من معين لا ينضب تشكيلاً وتمثيلاً وغناءً وموسيقى.انه الفنان المبدع شرحبيل أحمد ملك الجاز بالسودان ومبتكر شخصية عمك تنقو الكاريكاتورية بمجلة الصبيان المحببة للأطفال.فحق شرحبيل أحمد ان يطلق عليه لقب الفنان الشامل فملأ هذا المصطلح حتى فاضت به الجوانب الفنية المختلفة من رسم وخط وغناء وموسيقى، خلقته مدارس النهضة بالأبيض عروس الرمال حيث كان مرتع الصبا والسنين الأولى وشكله حي العباسية العنيف بمدينة أم درمان عاصمة الفن والإبداع السوداني، فاستفاد من ندرة التكوين الفني من أحاجٍ وقصص الحبوبات خاصة جدته لأمه، فأبدع في جميع مجالات الفن فظل يمارسها مجتمعة بروح صوفي متأثر بخلفيته الدينية ومراكز الذكر والمديح المنتشرة بأم درمان خاصة أيام أعياد المولد النبوي الشريف.

sharhabel.jpg

بتقول مشتاق

قال عن نفسه: وجدت نفسي في مرحلة الطفولة بعد سنين الدراسة الأولى تشكيليا واستفدت من الزخارف اليدوية بحي العباسية التي كانت بداية التشكيل عندي. زامل الأستاذة والفنانة التشكيلية ومقدمة برامج الأطفال المعروفة بالتلفزيون السوداني عائشة سالم ومارس معها أعمال الطين وانتقل الحس الفني معه الى الصحافة المدرسية بمدينة الأبيض في 1946م عندما عرف مجلة الصبيان التي ولَّدت لديه الاهتمام بالرسم لأنها كانت مجلة مصورة سودانية خالصة اشرافاً وقصصاً لاهتمامها بالتراث السوداني. التحق شرحبيل أحمد بالمعهد الفني لدراسة الفنون الجميلة عام 1949 بدعم من الفنان السوداني المعروف ابراهيم الصلحي الذي كان يقطن بحي العباسية بأم درمان.

ابوشعور رقيقة

مرحلة مجلة الصبيان تمثل هذه المرحلة البداية الحقيقية لظهور شرحبيل أحمد كرسام تشكيلي وقد ارتبط شرحبيل بشخصية عمك تنقو الكوميدية التي خلفتها مجلة الصبيان واختير لها رجل كبير مشاكس وأول من رسمها هو سر الختم عبدالكريم، وبدأ شرحبيل في رسم الشخصية منذ العام 1960، عندما التحق بالعمل بدار النشر التربوي التي كانت تصدر مجلة الصبيان وظل يمارس هذه الشخصية حتى تقاعد بالمعاش عام 1995 أي على مدى 35 عاماً متصلة، ولذلك ارتبط شرحبيل أحمد بهذه الشخصية التي قرأها أصلاً في فترة الدراسة ورسمها في الواقع وتمثل هذه الشخصية جيلاً جديداً له مجلات منافسة وأفلام كرتون وقرب ما بين هذه الشخصية وقرد الشمبانزي من حيث الحركة.

البهجة في عينيك

shahabil.jpg

حبيب العمر

الموسيقى في عالم شرحبيل أحمد

قال شرحبيل في هذا المنحى: يبدو ان الحس الفني كان موجوداً ومنها الأحاجي التي تجيدها جدته، بالاضافة الى اجادتها للغناء والإيقاع. كما استطاع شرحبيل من أدوات الثقافة بحكم امتلاك والده لجهاز فونغراف واسطوانات أغاني الحقيبة والمارشات الأثيوبية اضافة الى الولائم التي درج والده اقامتها كل جمعة للأخيار ويرى شرحبيل ان مرحلة الدراسة بمدرسة النهضة بالأبيض كانت مرحلة تداعٍ فني بالنسبة اليه، حيث مارس الغناء من خلال تقديم الأناشيد المدرسية بالصف ثم مارس التمثيل بالأندية الرياضية وتأثر بالموسيقى من الأفلام التي كانت تعرض بسينما عروس الرمال.
استطاع شرحبيل احمد ان يكون شخصيته الفنية بصورة واضحة في مرحلة الدراسة بالمعهد الفني حيث كان لكلية الفنون الجميلة مسرح يتميز بنشاط فني واسع وكبير، فغنى باللهجة المصرية متأثراً بأغاني الأفلام التي كانت تعرض في الخمسينات وتعلم العزف على عدة آلات موسيقية واستطاع ان يشكل نفسه موسيقياً وبدأ عازفاً مع عدة فنانين منهم الفنان محمد وردي.

تحرمني ليـــه

خطوة خطوة

واستطاع بدعم من أصدقائه ان يشق طريقه فناناً للجاز فكون فرقته الموسيقية التي لا تزال ترافقه عزفاً وتضم زوجته زكية وبعض أبنائه ومن أشهر أغنياته الليل الهادي، لما القمر، لو تعرف الشوق.
غنى شرحبيل والذي توج ملكاً لغناء الجاز بالسودان باللغات العربية والانجليزية والفرنسية السواحلية. لقد امتلك شرحبيل من الموهبة وصقلها بالدراسة فدرس الفن وصار مهنة له على مدى أكثر من 35 عاماً باعتباره رساماً بمجلة الصبيان وكانت الموسيقى هواية عنده وطورها بالدراسة في معهد الموسيقى والمسرح وأصبح من أشهر عازفي الجيتار بالسودان وصارت الموسيقى عملاً ومصدر رزق لديه. وبحكم البيئة الفنية تشرب جميع أبنائه من معين الفن خاصة في الموسيقى فصقلوها بالدراسة منذ المراحل الأولى بمدارس كمبولني، وأصبح ابنه شريف أحد أعمدة فرقة عقد الجلاد الفنية.

مصر المأمنة بأهل الله

ويعد شرحبيل الفنان السوداني الوحيد الذي غنى في مسرح الأوبرا بالقاهرة حينما يدعى سنوياً للغناء، فحق ان يطلق عليه اسم ملك غناء الجاز بالسودان لأنه ارتبط بهذا الغناء وحافظ على لون خاص به بعيداً عن المؤثرات الخارجية فسودن غناء الجاز مما حببه لدى العامة من السودانيين والعرب.

هذا الموضوع كتب في 22 مارس 2008 في الساعة 1:17 ص ومصنف بهذه التصنيفات: فنية, مقاطع فيديو عامة. يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0. يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.

التعليقات

اكتب تعليق




(ملزم)


يمكنك أيضاً متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0
Bottom