شعب السودان يحبك
25 مارس, 2008

شعب السودان يحبك يا رسول الله مع معاودة الدنماركيين للإساءة إلى النبي المختار محمد بن عبدالله (عليه الصلاة و السلام) و بدء حملة إلا رسول الله أحببت أن أنقل لكم معلومات عن حبيبنا المصطفى منذ ولادته و حتى وفاته .تعريف بالنبي (محمد) عليه أفضل السلام :
ولادة الرسول (صلى الله عليه و سلم) : ولد محمد بن عبدالله في مكة المكرمة و أمه هي آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب , توفي والده عبد الله قبل ولادته و اختار له جده عبدالمطلب اسم (محمد) ثم عرض على مرضعات بني سعد بن بكر، فرفضنه ليتمه وخوفاً من قلة ما يعود عليهم من أهله، فأخذته حليمة السعدية كونها لم تجد غيره، وقد عاش في بنى سعد سنتين وعادت به حليمة إلى أمه لتقنعها بتمديد حضانته.
وهو ما حدث إلا أنه وفي سن الرابعة حدث له بما يعرف بـحادثة شق الصدر فخشيت عليه حليمة بعد هذه الواقعة فردته إلى أمه التي طمأنتها بألا تخاف عليه، ويروى أن حليمة أضاعته في نفر في مكة وهي في طريقها إلى أهله ووجده ورقة بن نوفل وأعاده. ولما بلغ ست سنين أخذته أمه إلى أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم، وبينما هم عائدون لحقها المرض وتوفيت بالأبواء بين مكة والمدينة، وانتقل محمد ليعيش مع جده عبد المطلب، ولما بلغ محمد ثمانى سنوات توفى جده عبدالمطلب بمكة ورأى قبل وفاته أن يعهد بكفالة حفيده إلى عمه أبو طالب شقيق أبيه .
زواجه لخديجة بنت خويلد :
بعد عودته من رحلة تجارية إلى الشام وما جاء به من ربح عرضت خديجة عليه الزواج فرضى بذلك، فعرض محمد ذلك على أعمامه، ثم تزوجها بعد أن أصدقها عشرين بكرة وكان عمرها آن ذاك أربعين سنة وهو في الخامسة والعشرين، ولم يتزوج عليها حتى ماتت.
أنجب من خديجة كل أولاده إلا إبراهيم فهو من ماريا القبطية، وهم القاسم والطاهر والطيب وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وفاطمة. وقيل بل ترتيبهم القاسم ثم الطيب ثم الطاهر، فأما القاسم والطيب والطاهر فماتوا في الجاهلية وأما بناته فكلهن أدركن الإسلام فأسلمن وهاجرن معه. إلا أنهن أدركتهن الوفاة في حياته سوى فاطمة الزهراء فقد ماتت بعد وفاته بستة أشهر .
دعوته (عليه الصلاة و السلام) :
كان الشرك وعبادة الاصنام شائعا في قريش والجزيرة العربية قبل بعثة النبي محمد حيث كانوا يعبدونها ويعكفون عليها ويلتجئون إليها ويستغيثون في الشدائد ويدعونها لحاجتهم معتقدين أنها تحقق لهم ما يريدون بالاضافة إلى إنتشار الرذائل مثل الزنا وشرب الخمر ، وانتشرت المسيحيه واليهودية ايضاً في شبه الجزيرة العربية وقد نجح رسول الله في توحيد قبائل العرب على عبادة رب واحد هو الله تحت دين واحد هو الإسلام ونجح أيضا في تأسيس أول دولة إسلامية في الجزيرة العربية كلها تحت قيادته وأسس أول جيش عربي مسلم استطاع أن يلهب مشاعر جنوده بدعوته لمبادئ العدل والمساواة ودفع الظلم والطغيان ونبذ الشرك وعبادة الأوثان وحثهم على تحرير العبيد وحرم وأد البنات حتى أستطاع هذا الجيش القضاء على أقوى إمبراطوريتين في وقتها امبراطورية الفرس وامبراطورية الروم وأدخل بلادا واسعة من العالم تحت حكمهم في أقل فترة ممكنة من التاريخ وكانت تلك المبادئ السامية التي دعا لها هي العامل الرئيسي في دخول الناس أفواجا في دين الإسلام ليتحرروا من استبداد الحكام والطغاة ومن ظلم الأحبار والرهبان.
غار حراء :
كان محمد بن عبد الله يذهب إلى غار حراء في جبل النور على بعد نحو ميلين من مكة فيقيم فيه شهر رمضان ويقضى وقته في العبادة والتفكر والتأمل فيما حوله من مشاهد الكون وفيما وراءها من قدرة مبدعة، وهو غير مطمئن لما عليه قومه من عقائد الشرك وظلم للضعفاء واستعباد للعبيد ووأد للبنات، ولكن ليس لديه طريق واضح، ولا منهج محدد لمواجهة ذلك، وكان إختياره لهذه العزلة من تدبير الله له، وليكون إنقطاعه عن شواغل الأرض وضَجَّة الحياة وهموم الناس التي تشغل الحياة، وكانت نقطة تحول وإستعداد لما ينتظره من الأمر العظيم، لحمل الأمانة الكبرى وتغيير وجه الأرض، وتعديل مسار التاريخ ... قدّر له الله سبحانه وتعالى هذه العزلة قبل تكليفه بالرسالة بثلاث سنوات، ينطلق في هذه العزلة شهراً من الزمان يتدبر ما وراء الوجود من غيب مكنون، حتى يحين موعد التعامل مع هذا الغيب عندما يأذن له الله سبحانه.
الوحي :
تذكر كتب السيرة النبوية أن الوحي نزل لأول مرّة على رسول الله محمد وهو في غار حراء، حيث جاء جبريل عليه السلام، فقال : اقرأ : قال : ( ما أنا بقارئ - أي لا أعرف القراءة ) ، قال : ( فأخذني فغطني حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلني، فقال : إقرأ، قلت : مـا أنـا بقـارئ، قـال : فأخذني فغطني الثانية حتى بلـغ مني الجهد، ثم أرسلني فقال : اقرأ، فقلت : ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثالثة، ثـم أرسلـني، فقال : (( اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الإنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم * علم الإنسان ما لم يعلم )) (سورة العلق : 1 - 5)، فأدرك رسول الله أن عليه أن يعيد وراء جبريل عليه السلام هذه الكلمات، ورجع بها رسول الله يرجف فؤاده، فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها وأرضاها، فقال : ( زَمِّلُونى زملونى ) ، فزملوه حتى ذهب عنه الروع، فقال لخديجة : (ما لي؟) فأخبرها الخبر، ( لقد خشيت على نفسي)، فقالت خديجة: كلا، والله ما يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتكسب المعدوم، وتقرى الضيف، وتعين على نوائب الحق، فأنطلقت به خديجة إلى ابن عمها ورقة بن نوفل وكان حبراً عالماً قد تنصر في الجاهلية، وكان يكتب الكتاب العبرانى، فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء الله أن يكتب، وكان شيخًا كبيراً فأخبره خبر ما رأي، فقال له ورقة: هذا الناموس الذي أنزله الله على موسى . وقد جاءه جبريل عليه السلام مرة أخرى جالس على كرسي بين السماء والأرض، ففر منه رعباً حتى هوى إلى الأرض، فذهب إلى خديجة فقال: [ دثروني، دثروني ]، وصبوا على ماءً بارداً ، فنزلت : (( يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ قُمْ فَأَنذِرْ وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ )) (المدثر : 1 - 5)، وهذه الآيات هي بداية رسالته ثم بدأ الوحى ينزل ويتتابع لمدة ثلاثة وعشرون عاماً حتى وفاته .
الإسراء والمعراج :
فى عام 620 م وبينما النبي محمد يمـر بهذه المرحلة، وأخذت الدعوة تشق طريقهاً وقع حادث الإسراء والمعـراج، حيث يعتقد المسلمون أن الله أسرى بمحمد من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى راكباً على البُرَاق، بصحبة جبريل عليه السلام، فنزل هناك، وصلى بجميع الأنبياء إماماً، وربط البراق بحلقة باب المسجد. ثم عرج به تلك الليلة من بيت المقدس إلى السماء فاستفتح له جبريل عليه السلام ففتح له، فرأي هنالك آدم عليه السلام أبا البشر، فسلم عليه، فرحب به ورد عليه السلام، وأقر بنبوته، ثم قابل في كل سماء نبى مثل يحيى بن زكريا وعيسى بن مريم، يوسف، إدريس, هارون وموسى وإبراهيم عليهم الصلاة والسلام ثم عرج به إلى الله الجبّار جل جلاله، وفرض الصلوات الخمس في هذه الليلة وقد خففت إلى خمس صلوات بعد ان كانت خمسين صلاة.
الهجره :
اشتد أذى المشركين في مكة لمحمد وأصحابه وتعرض لمحاولات اغتيال فبدأ يعرض نفسه في مواسم الحج على قبائل العرب يدعوهم إلى الله ويخبرهم أنه نبي مرسل ويسألهم أن ينصروه ويمنعوه حتى يبلغ ما أرسله الله به للناس حتى سنة 11 من النبوة في موسم الحج جاء ستة نفر من شباب يثرب وكانوا يسمعون من حلفائهم من يهود في المدينة، أن نبياً من الأنبياء مبعوث في هذا الزمان سيخرج، فنتبعه، ونقتلكم معه. وعد الشباب رسول الله بإبلاغ رسالته في قومهم وجاء في الموسم التالي اثنا عشر رجلاً، التقى هؤلاء بالنبي عند العقبة فبايعوه بيعة العقبة الاولى. وفي موسم الحج في السنة الثالثة عشرة من النبوة يونيو سنة 622م حضر لأداء مناسك الحج بضع وسبعون نفساً من المسلمين من أهل المدينة، فلما قدموا مكة جرت بينهم وبين النبي اتصالات سرية أدت إلى الاتفاق على هجرة رسول وأصحابه رصوان الله عليهم إلى المدينة المنورة وعرف ذلك الاتفاق ببيعة العقبة الثانية. وبذللك يكون الإسلام قد نجح في تأسيس دولة له, وأذن رسول الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة. وأخذ المشركون يحولون بينهم وبين خروجهم, فخرجوا حتى لمْ يبق بِمكة, ِإلا محمد وأَبو بكرٍ وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما، همّ المشرِكون بِرسول الله أَن يقتلوه، وَ اجتمعوا عِند بابه، فخرج من بينِ أَيديهِم لم يره منهم أَحد، وترك علي ليؤدي الأَمانات التي عنده، ثمَّ يلْحق بِه.
و ذهب رسول الله إِلى دارِ أَبِي بكرٍ، وكان أَبو بكرٍ قد جهز راحلتين للسفر، فأَعطاها رسول الله عبد الله بن أريقط، على أَنْ يوافيهِما في غار ثور بعد ثلاث ليالٍ، وانطلق رسول الله وأَبو بكرٍ إِلَى الغار، وَ أَعمى الله المشرِكين عنهما، وفي يومِ الإِثنينِ العاشر من شهر رييع الأول سنة 622م دخل محمد المدينة مع صاحبه الصديق رضي الله عنه، فخرج الأَنصار إِليه وحيوه بتحية النبوة.
وفاته عليه الصلاة و السلام :
فى صفر سنة 11 هـ أصيب النبي محمد بالحمى واتقدت الحرارة، حتى إنهم كانوا يجدون سَوْرتَها فوق العِصَابة التي تعصب بها رأسه . وقد صلى رسول الله محمد بالناس وهو مريض 11 يوماً وثقل برسول الله المرض، وطلب من زوجاته رضي الله عنهن أن يمرَّض في بيت عائشة عليها رضوان الله فانتقل إلى بيت عائشة يمشي بين الفضل بن العباس وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما .
وقبل يوم من وفاة النبي محمد أعتق غلمانه، وتصدق بستة أو سبعة دنانير كانت عنده، وطفق الوجع يشتد ويزيد، وقد ظهر أثر السم الذي دسه له يهود خيبر في طعامه حتى كان يقول: “يا عائشة، ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر، فهذا أوان وجدت انقطاع أبْهَرِي من ذلك السم”. وبدأ الاحتضار فأسندته عائشة رضي الله عنها إليها، وهو يقول: “مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، اللهم اغفر لي وارحمني، وألحقني بالرفيق الأعلى. اللهم، الرفيق الأعلى”. كرر رسول الله الكلمة الأخيرة ثلاثاً، ومالت يده ولحق بالرفيق الأعلى. إنا لله وإنا إليه راجعون. وقع هذا الحادث حين اشتدت الضحى من يوم الاثنين ربيع الأول سنة 11 هـ، وقد تم له ثلاث وستون سنة.
وهذا يوافق 13 نيسان 571م.

جميع الحقوق محفوظة
اكثر من رائع