رسالة إلى الرئيس البشير من مشجع رياضي

لعل من أبرزا الانشطة التي ميزت الشعب السوداني وطغت على التجمعات السياسية والحزبية الحديثة بمختلف مشاربها الفكرية و توجهاتها السياسية “نشاط كرة القدم بالسودان” الذي كان عاملا مهما في توحد هذه الامة من شمالها الى جنوبها ومن شرقها الى غربها وبعد ظهور العديد من الأحداث والمعطيات التي شهدتها الساحة الرياضية فى الفترة الاخيرة بدء بتأهل المنتخب القومي الى دور المجموعات للتصفيات المؤهله الى كأس العالم والامم الافريقية وتأهل فريقي القمة الهلال والمريخ لدور المجموعات ببطولة ابطال افريقيا والتي رسمت بسمة مشرقة على وجوه ملاين السودانيين في أماكن شتى ،و حتى لا نغوص في السرد التاريخي لقيمة هذه البطولات وشرح معانيها ودلالاتها للجمهور السوداني الذي يعشق الكرة الى حد الجنون إنما حسبنا في هذ المقام الضيق أن ننبه إلى بعض النقاط الاساسية التي يفرضهما الواقع الحالي المربك، لاسيما في ظل للأوضاع الرياضية المزرية التي هي في ترد مستمر.
إن من المسلمات البديهية الملاحظة فى الفترة الاخيرة هو التطور الإيجابي الذي عرفته الكرة السودانية وإن بشئ من التحفظ لدى البعض ، وتطور الاندية بالسودان كان لابد ان ينعكس ذلك على المنتخب القومي الذي تولى مهام ادارتة الفنية المدرب الاجنبي ستيفن بمساعدة واشراف الاتحاد العام لكرة القدم وبعد مرور ما يقارب الثلاثة اشهر على تسلمه لمهام تدريب المنتخب القومي وما طرأ من مستجدات فى تغيير لاعبي المنتخب كلياً فإنه لم تظهر حتى الآن في الأفق مؤشرات توحي بتقدم وتطور المنتخب على المدي القريب والذي نحن فى اشد الحوجة اليه فى الفترة الحالية ، رغم التمويلات والدعم الذي حصل عليه الاتحاد العام فإذا ما استثنينا بعض الملفات الرياضية التي هي بمثابة انعكاس لتطور كرة القدم بالسودان نجد أن هنالك ثمة أساليب وتوجهات تحدث بين الفينة والأخرى تكشف عن وجود رغبة في العودة الي الوراء تضاف لمحطات التاريخ الرياضي بالسودان المليء بالنكبات والأحزان فالتفاؤل بشأن التأهل الى نهائيات الامم الافريقية بدء يتلاشى لدى غالبية الجمهور الرياضي بالسودان ناهيك عن اللعب بكأس العالم وسط تنامي ظاهرة عدم الرغبة لكثير من اللاعبيين المحترفين والمميزين باللعب للمنتخب القومي الشئ الذى أصبح يعبر عن نفسه في أشكال وصور عديدة دفعت الوسط الرياضي الي التحذير من حدوث كارثة رياضية في البلد قد تصل الي حد المقاطعة فى تشجيع المنتخب الوطني فالمؤشرات التي بدأت تطفو على السطح لا تنبؤ عن حلحلة وشيكة للأوضاع الصعبة التي يمر بها المنتخب القومي ،لذي فإن القائمين على امر هذه البلاد مطالبين بحكم الواقع الرياضي المتفاقم الذى تشهده البلاد أن لا تقطع ذلك الخيط الذي ظل يربطها بمواطنيها المتمثل في كرة القدم وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة ووبالا على الجميع . فما حصل مع اللاعبين اللذين تم استبعادهم من المنتخب الوطني وهم اصحاب خبرة وما ذالوا يعطوا الكثير فى هذا المجال ليس عقاباً لهم بل كان عقاباً للجمهور الرياضي وان امر استبعادهم كان بمثابة الصدمة ، لا نقل ذلك بمعني ان نترك لهم حبل القارب ، فنعم للانضباط ولا للتسيب والاستهتار . فاللعب للمنتخب ضريبة وواجب فليس كل من تسيب يتم استبعادة مثله مثل الخدمة الالزامية والاستدعاء للحرب فليس كل من تهرب من تأدية الواجب يترك على هواه ولكن بالقوانين واللوائح السليمة تؤدي المهام طوعاً لا كراهية.
ما قام به المدرب من استبعاد وما يقوم به من تصريحات بهذا سئ وذاك قد كبر فى السن وترك زمام الامور له من قبل الاتحاد العام بهذه الطريقة لا يستند الي أي إطار قانوني ولن يزيد الساحة الرياضية إلا تعصباً وكراهية ، لذا وجب عليكم العمل بقدر ما تستطيعون على ارجاع جميع اللاعبيين اللذين تم استبعادهم دون المساس بهيبة الاتحاد العام لكرة القدم والعمل على انها هيئه مستقلة والجلوس مع الاتحاد العام والمدرب الاجنبي قبل مباراة بنين وعدم محاسبة اي لاعب فى الوقت الراهن الى حين عودة الروح المعنوية العالية للمنتخب الوطني ، كما نرجو من الاتحاد العام مساعدة فريقي القمة بقدر المستطاع فى التسجلات والشطب وطلب البطاقات الدولية للمحترفين الجدد وزيادة كشف اللاعبيين وغيرة ، فكلنا أمل أن لا يضيع ذلك الإنجاز الوحيد الذي نفتخر به جميعا داخل وخارج السودان ونضعه تاجا على رؤؤسنا “التأهل للتصفيات المؤهله الى كأس العالم والامم الافريقية وتأهل فريقي القمة الهلال والمريخ لدور المجموعات ببطولة ابطال افريقيا ” و إلا فإن ضياعهما سيكون بمثابة القشة التي قسمت ظهر البعير .
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=1113















