Top

المواقع العربية والخدمات التي تقدمها

4 فبراير, 2010

windows_magazn.jpg

هذا المقال موجه الى كافة المسئولين واصحاب القرار فى الاندية والصحف العامة منها والرياضية والمؤسسات بشقيها العامة والخاصة بوطننا الحبيب السودان ، ففى عام 2002 م كنت قد كتبت فى احدي مقالاتي لمجلة وندوز الشرق الاوسط عن المواقع العربية والخدمات التي تقدمها مقارنة بالعالم الغربي ، وما ذكر فى هذا المقال مازال يطاردنا حتي تاريخ اليوم عن علة المواقع العربية والتي من ضمنها المواقع السودانية على شبكة الانترنت السبب الذي دفعني الى طرح هذا المقال مرة اخري ، والغريب فى الامر وبعد مرور 8 سنوات على المقال احسست بانني اكتب هذا المقال ليعكس واقنا الحالي الان.

المقال :
ما يحدث فى أسواق الدول الغربية من تقدم تقني لعرض الخدمات عبر الويب وتطبيقات الشبكة لا يعني انه يشمل باقي الاسواق العالمية وخصوصاً عالمنا العربي بل ان المؤشرات تدل على ان المنافسة كانت وستظل لسنوات قادمة محصورة بين الكبار اما الباقون فان مساعيهم للحاق بما يحققة المتقدمون تبقي محدودة جداً ما يساعد على اتساع الفجوة بين عالمنا العربي والغرب يوماً بعد اخر كما انه يؤثر على تطور الاعمال الالكترونية فى المنطقة العربية والمؤلم فى ذلك ان اصحاب السبق يتوصلون يومياً الى درجان اعلى من طفرات التقنية تتأخر فى الوصول الينا تساعدهم فى ذلك الارضيات التي تستند اليها هذه الطفرات والتي تتوسل لغات الغرب وعلى رأسها الانجليزية حيث ما تزال الموارد البشرية المؤهلة عندنا تفتقر اليها ولا يخفي ما لذلك من أثر على نقل التكنولوجيا واستيعابها وهذا يصعب من المواكبة العربية والتي تستغرق وقتاً طويلاً لتحويل الارضية الى اللغة العربية تمهيداً للحاق بالمستجدات وفى هذه الاثناء تكون التقنية الغربية قد ارتادت آفاقاً جديدة فتتكرر نفس اللعبة وتتسع الفجوة وتدور بشكل يشبه المتوالية الهندسية فى علم الرياضيات.
ما هو الحل ؟
من الصعب تحديد خطوات بعينها لتقليص الفارق بين العالم الغربي وعالمنا العربي لكن مبدئياً يتطلب من المهتمين بتقنية المعلومات فى وطننا العربي تقديم خدمات من خلال الشبكة العنكبوتية تحاول كسر التقليدية على ان تكون الخدمات مستوحاة من عالمنا العربي السبب الذي يؤكد ضرورة التفكير جدياً فى تعميم الوسائل الكفيلة بنشر اللغة الانجليزية وتطوير استخداماتها فى مختلف المجالات خاصة فى المراحل الاولى من المستويات الدراسية.
إذا من أين نبدأ ؟

إن الخدمة فى الشبكة العنكبوتية لا تأتي دون انفاق حقيقي عليها وبذل جهد مقدر وملحوظ فكل خدمة تشكل سلعة فى المجال الاحترافي وكلما زاد الانفاق وبذل الجهد المدروس على الخدمة تكاملت اركانها وظهرت بالصورة المثلى المبتغاة من تقديمها.والاستثمار هنا يتطلب وعياً بأهمية الاعمال الالكترونية وتطبيقات الانترنت وفى الحقيقة فقد لحظنا خلال الفترة الماضية زيادة الاستثمارات الجديدة فى اكثر من نشاط من انشطة الشبكة فى عالمنا العربي وتزايد عدد المستثمرين الجدد الذين ابدوا استعداداً لزيادة الاستثمار حسب احتياجات الاسواق.

وفى العالم العربي تكثر المواقع التي تقدم خدمات متنوعة ولكن تلك المواقع قياساً بالاجنبية ما زالت بعيدة عن المستوي المطلوب من نواحي التقنية بل يتعداها الى النواحي الاستخدامية الاخري وهنا لابد من الاشارة الى ان المستوي الفني التصميمي والتبويبي مازال فى مراحلة الاولى وعمليات التحديث فى المعلومات تظل متثاقلة هذا ان وجدت اصلاً حتي المحتوي يسجل غياباً سواء فى التبويب والفهرسة او فى العنونة التي تعطي مختلف الاهتمامات وهذا يعود كما اوردنا من قبل الى الافتقار الى الكوادر المؤهلة والخيرات الفنية.

كما انه بمقدورنا اضافة العديد من الاسباب الاخري من بينها عدم التمييز بالنسبة لكثير من اصحاب الخدمة والمواقع والمسوقين لها بين النواحي الاكثر اهمية للتطوير بالاضافة الى عدم رغبتهم فى توفير التمويل والامكانيات اللازمين لبناء مواقع قادرة على الصمود والمواكبة والتحديث والاستمرار اذ ماتزال ثقافة التطوير والاستثمار للمستقبل اقل اهمية بين مستثمري المنطقة الذين يعتبرون الخطط المستقبلية مجرد خسائر فى كثير من الاحيان وهنا لابد من وجود جهات استشارية تدعم الوعي الاستثماري وتكون قادرة على التنبؤ باتجاهات الاسواق فى المستقبل.

صحيح ان مستوي الوعي بالخدمة الالكترونية قد ارتفع بدرجات ملحوظة فى عالمنا العربي لكن الصحيح ايضاً ان حجم الاقبال على تقديم الخدمة من خلال الانترنت مازال قياسياً يغيرة بعيداً عن المستوي المأمول وهذه نتيجة لتأخر تعميم التكنولوجيا وادواتها بالاضافة طبعاً الى قلة عدد مستخدمي الشبكة فى المنطقة.

ان الاستثناءات القليلة فى مجال التمويل المدروس للخدمات الالكترونية فى عالمنا العربي مثل تجربة عدد من الشركات من خلال اطلاقها لبعض الخدمات عبر الشبكة العنكبوتية هى استثناءات لا تعفي من القول ان على مقدمي جميع الخدمات عبر الانترنت فى عالمنا العربي ان يتسلحوا بالمزيد من الجرأة فى رصد ميزانيات خاصة بأعمالهم على الشبكة العنكبوتية اذ ان مواكبة ما يفعلة الاخرون فى الغرب تتطلب حتماً توفير كوادر ذات قدرات عالية على الرصد والتحليل والمتابعة والتحديث فليس النجاح لقمة سائغة تتحقق بالصدفة او دون دفع ثمن.

وهنا لابد من الاشارة الى ان توفير رأس المال المغامر واستشراف المستقبل كان له ابلغ الاثر فى تطوير الامكانات التي نشاهدها اليوم فى الغرب خاصة فى موضوع التكنولوجيا واستثمارات الشبكة اذ ان معظم الرساميل التي ساهمت بقيام شركات الانترنت والتكنولوجيا فى الغرب هي لاصحاب رأس المال المغامر وهذا ما نفتقده عندنا.

ان رأس المال المغامر ضرورة من ضرورات قيام صناعة المعرفة والتي لا يمكن ان نعرفها كما نعرف العقار او المنتج المادي ان ادراك اهميتها يقوم بالدرجة الاولى على الوعي الاستثماري.

mohammed-h_windows.jpg

هذا الموضوع كتب في 4 فبراير 2010 في الساعة 3:12 ص ومصنف بهذه التصنيفات: تقنية المعلومات, شخصية. يمكنك متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0. يمكنك أن تكتب تعليقاً, أو تعقب على الموضوع من موقعك.

التعليقات

تعليق واحد على موضوع “المواقع العربية والخدمات التي تقدمها”

  1.   علاء الدين محمود | يوم 23 فبراير, 2010 | الساعة 9:02 م  

    التطور التقني في السودان يحتاج لكثير من الدعم الفني والمادي وكذلك تطوير تفكير الشباب للتنافس والاحتراف في المجالات التقنية ولكن توجد صعوبة في التعامل مع الكمبيوتر وخوف ورهبة منه وكذلك عدم التشجيع للابتكار في المجال التقني مما يعني ضياع المبدعين

اكتب تعليق




(ملزم)


يمكنك أيضاً متابعة التعليقات على هذا الموضوع عن طريق ملف الخلاصات RSS 2.0
Bottom