
مع الانتشار الهائل للشبكات الاجتماعية في الإنترنت تزداد أهمية البيانات التي يقوم المستخدمون بنشرها عبر هذه الشبكات، وأصبحت منجماً للمعلومات الثمينة التي تهمّ كتير من الأطراف كالشركات التجارية والمنظمات غير الربحية والسياسين.يقول بوليس بولتنسكي من شركة Rapleaf Inc. “مستخدمو الإنترنت ليست لديهم أي فكرة أن تعليقاتهم في المدونات والشبكات الاجتماعية ومواقع الإنترنت تضاف إلى قواعد بيانات الشركات لتستخدم بطرق غير معروفة”.
ولكن كيف تستخدم هذه الشركات هذه البيانات؟
تقوم شركات متخصصة ببناء ملف إلكتروني خاص بك اعتماداً على بياناتك التي تنشرها في المدونات والمواقع والشبكات الاجتماعية مثلFacebook وTwitter وغيرها، ومن ثم تقوم هذه الشركات بييع هذه البيانات لشركات أخرى تقوم بدراستك كزبون، وتحضر حملات تسويقية خاصة بك، وتريد هذه الشركات أن تعرف ماذا تفعل على الإنترنت ؟ وأي المواقع تزور؟
ثم تقوم شركات الطيران والسيارات، الفنادق، السياسيون والمنظمات غير الربحية باستخدام هذه البيانات للبحث عن زبائن جدد واستهداف زبائن جدد، أما البنوك والمقرضون بتقوم بدراسة هذه البيانات لاتخاذ قرار حول إمكانية إقراضك.
وتزعم الشركات أنها تقوم بالتنقيب في الصفحات العامة فقط أما الصفحات الخاصة فلا تتعرض لها، وهي تقوم بفهرسة ومسح صفحات الويب كما تقوم محركات البحث بهذه العمليات، ووفقاً لموقعها الإلكتروني فإن شركة Rapleaf Inc. قد قامت بالتنقيب في بيانات أكثر من 389 مليون زبون، وزبائنها في العادة هي الشركات المذكورة مسبقاً.
وتقوم الشركات باستهداف الأشخاص الذين يعتبرون مؤثرون “influencers”، أي الذين لديهم قدرة الإقناع والتأثير في شبكتهم الاجتماعية، وهم عادة في وسط الشبكة الاجتماعية ولديهم عدد صلات أكبر من الذين هم في أطراف الشبكة الاجتماعية، حيث تقوم الشركات باستهدافهم في منتجاتها وخدماتها الجديدة.
ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: “هل هذه التقنية قابلة للتطبيق أو هناك جدوى حقاً من تطبيقها في منطقتنا العربية أو الشرق الأوسط؟“
مثلاً شركة SPADAC وهي شركة متخصصة للقيام بالتحليلات على دول مثل مصر ودول الشرق الأوسط وإفريقيا، وزبائنها هي جهات دبلوماسية من الولايات المتحدة الأمريكية وغيرها، وتقوم بالتنبؤ بالانتخابات والمظاهرات والإضرابات وتزيد دقة هذه التنبؤات عن طريق نسب البطالة وإنتاج الغذاء والقبض على تجار المخدرات، وقد وصل دخل هذه الشركة السنة الماضية إلى 19 مليون دولار أمريكي، ومن المرشح أن يصل هذا العام إلى 26 مليون دولار.
وهناك تحليلات خاصة بدولة معينة مثلاً تقوم جامعة كارنجي مليلون في ولاية بتسبرغ في الولاية المتحدة الأمريكية بتطوير نموذج اجتماعي عن السودان وذلك بالاعتماد على فريق مكون من أربعين باحث، وذلك بعد فشل الجهود الدبلوماسية والمساعدات المادية من الوصول إلى قرارات لتحديد الأطراف السياسية والقبلية التي من المناسب التعامل معها لتحقيق مصالح الولايات المتحدة الأمريكية، وآلية هذا التعاون.
ولا ننسى تأثير هذه الشبكات على الانتخابات الإيرانية الأخيرة، والفوضى التي سببتها هذه الشبكات الاجتماعية حينها.
نصائح لاستخدام الشبكات الاجتماعية :
1. احذف الأشخاص والمواقع الذين لا تحتاجهم من شبكتك الاجتماعية.
2. انتبه لكل دعوة أو صديق أو طلب منك عبر شبكتك الاجتماعية حيث أنك لا تملك أية فكرة عما تريده هذه الأطراف منك.
3. إذا كنت تريد حماية خصوصيتك قم بحذف عضويتك من الشبكات الاجتماعية.
إعداد: م. فاضل حمصي
المراجع:
[1] http://www.economist.com/node/16910031/
[2] http://mashable.com/2010/03/02/data-mining-social-media/
[3] http://blog.ted.com/2010/05/10/the_hidden_infl/
[4] http://en.wikipedia.org/wiki/Web_mining

أحدث التعليقات