الاعلام الرياضي فى السودان دمار X دمار

حقيقة ظللت افكر كثيراً لماذا تتدهور الكرة السودانية يوماً بعد يوم وبالضبط بعد مباراة الهلال والقطن الكاميروني فى دوري ابطال افريقيا الى مباراة منتخبنا الرديف مع جيبوتي بالامس مروراً بمباراة المريخ مع الوحدات ، وظللت ابحث واقرأ جميع ما كتب فى المنتديات ومواقع الانترنت عن هذا الفشل الكروي المرير حيث كان تركيزي فى البحث على تعليقات القراء السودانيين وليس ما يكتب بين السطور فى صفحات الصحف اليومية المضللة ، مدمرة احياناً ومطبلة احياناً اخري فكانت نتائج هذا البحث طوال تلك الفترة مذهلة ولم اتوقعها فمن عنوان المقال اعلاه اتضح لي جلياً مما لايدع مجالاً للشك ان الاعلام هو اخطر هجوم على الاندية السودانية والمنتخب القومي، رغم انني كنت مقتنع فى البداية ان الوزير وشداد ورؤساء النوادي الكبري بالبلاد هم السبب الرئيسي .
مثلاً خرج الهلال حافي القدمين عام 2008 من بطولة الدوري الممتاز وكأس السودان ودوري ابطال افريقيا وخروجه كان متوقع بسبب تدني مستواه في المباريات الاخيرة وهذا حال كرة القدم في العالم (ميلان الايطالي مثل في كاس الاتحاد الاوربي وهو فريق حاز على ابطال اوربا 5 مرات وكذلك النجم الساحلي مثل في الكونفدرالية وهو فريق له باع طويل في جميع بطولات افريقيا ، لكن السؤال هل يستفيد الهلال من تجربة خروجه فى العام الماضي فى ظل وجود اخطر هجوم مدمر الا وهو الاعلام والذي لا يتغير كما تتغير اللعيبة كل موسم؟
للاسف نحن ليس لدينا إعلام رياضي بناء وصريح كلاعب الهلال المهاجم الصريح المنتظر بل اعلام مدمر ومخادع وكثير ما يسرد حقيقة الامور على هواه وليس كما هى فى ارض الواقع ، وابسط شي فاذا كان فاز الهلال بالممتاز أو الكأس أو تأهل للمربع الذهبي فى دوري ابطال افريقيا بشكله الهزيل ده كان جميع الإعلام طبل له وقال ومدح في اللاعب فلان وعلان لكن للاسف، نحن لدينا إعلام مصالح وكل شي بقى في الرياضة مصالح عشان خاطر صلاح ادريس تهون كل المصالح وعشان خاطر جمال الوالي ممكن نعمل اي شي .
لا أحد ينكر منذ ان تولى صلاح ادريس وجمال الوالي رئاسة ناديي الهلال والمريخ حصل تقدم وإزدهار في كل نادي لكن للاسف دون فائدة تذكر، أموال تهدر في الفاضي دون عوائد تذكر (واحد يمول من جيبة والثاني من مصادر اخري)واحد بس يقول لي ماذا جلب صلاح ادريس او جمال الوالي منذ ان استلاما ناديي القمة لا شي يذكر (لا تقل لى الدوري والكأس)،إعلام يطبل ويدمر فى نفس الوقت ، صلاح عمل وجمال فعل طيب اين النتائج اين الكاسات اين البطولات انظروا من حولكم ايهم الشعب الطيب انظروا للفرق الاخرى ليس لديها كالذي لدي الوالي او ادريس ولكن تاتي بالبطولات فهل سألنا انفسنا ما هو الفرق بيننا وبينهم ، فكان الجواب بالنسبة لى هو الإعلام نعم الاعلام فعندما تجد إعلام متحضر وفاهم يسرد في عموده ما يحدث فى ارض الواقد ويحلله بالمنطق تعم الفائدة على الادارة والنادي واللاعب بل والجمهور ايضاً عكس الكاتب السوداني الذي يتحدث بلغة التدمير أو التطبيل وفى بعض الاحيان بلغة الشوارع او الالفاظ التي تقال بين الحواري والأزقه .
متى يكون إعلامنا بناء يصب في مصلحة الفريق او اللاعب او الإداري او المنتخب؟
صدقوني سنظل هكذا إلى يوم البعث ولا اظن ان احد انديتنا قادر على ان يجلب كاس مجاعة مش كاس بطولة فى ظل هذا الاعلام ، وربنا يكون في عون الجمهور المسكين الذي يدفع لقراءة صحف فارغه.
الخلاصة
تخيلو معي وجود صلاح ادريس فى الهلال وجمال الوالي فى المريخ وشداد فى الاتحاد وماذدا فى الفريق القومي وكل ما يخطر فى بالك من صالح او طالح بجانب اعلام صحي ورياضي ومتحضر وفاهم.
اخوتي فالندرس ظاهرة الاعلام المضلل والمخادع والمطبل ونحاول ان نعالجها قبل كل شئ ولنضع قوانيين تنظم مسار تصحيح الاعلام قبل تصحيح مسار الاندية والمدربين ولنفرض عقوبات على كل من يخالف تلك القواعد حتي لا نري تخريباً لممتلكات الغير دون حق من غضب جامح آتي.
وربنا يكون في عون الجميع .
الشكر موصول لجميع القراء اللذين قاموا بالتعليق على المواضيع الخاصة عن الاندية والفرق السودانية فى شتي المواقع المختلفة على الانترنت حيث تمت كتابة هذا المقال بناءاً على تعليقاتهم وارائهم وارجو ان تكون هذه الكلمات بمثابة حفظ لحقوقهم الفكرية ، ولكثرة التعليقات التي جمعتها من اماكن مختلفة وعلى فترات زمنية متقطعة لذكرتهم فرداً فرد .
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=715















