الإنترنت ساحة لمرشحي الرئاسة الأميركية
27 مارس, 2008

يوتيوب وفيس بوك وماى سبيس
مواقع الإنترنت ساحة جديدة لمرشحي الرئاسة الأميركية
دخلت التكنولوجيا الحديثة فى جميع المجالات فلم تعد مجرد إنتاج جهاز جديد أو التوصل لتقنية مبتكرة وإنما بدأ استخدامها فى تحقيق أهداف جديدة كانت فى البداية فى معزل عن التطور التقنى الذى شهده هذا القرن من انتشار كبير لشبكة الإنترنت، وتغيرت معه النظرة لهذه الأداة التى لم تعد تقل بأى حال من الأحول عن نظيرتها المقروءة أو المسموعة أو المرئية.شبكة الإنترنت ليست مجرد ساحة للدردشة واللعب فقط بل دخلت في مجالات جديدة واستفاد منها المستخدمون على اختلاف اهتماماتهم وحاجاتهم، وعندما بدأت هذه الأداة تأخذ الشكل الإعلامي التثقيفي فتحت الكثير من الأبواب وأصبحت وسيلة سياسية لا تقل عن الصحف المقروءة والراديو والتلفزيون.
من هذا المنطلق ظهرت بوادر حرب إلكتروينة في الإنتخابات الأمريكية المشتعلة الآن بين هيلارى كلينتون وأوباوما و جون ماكين حيث صارت شبكة الإنترنت أداة سياسية فعالة تحسم من خلالها التكنولوجيا مصير السباق نحو البيت الأبيض
ووفق تقرير صدر مؤخراً عن معهد الناخب الالكتروني نشرته شبكة ميديل إيست، فإن هناك اتجاهاً جديداً وذراعاً جديداً في انتخابات الرئاسة الأميركية هو الذراع الإلكتروني حيث أن نسبة كبيرة من مستخدمي شبكة الإنترنت يسعون للحصول على معلومات سياسية ويتمتعون بنشاط إلكتروني عال حتى أنهم يوصفون بـ”النشطاء الإلكترونيين” الذين يتبادلون مع أصدقائهم وأقاربهم الأخبار والمعلومات المتعلقة بالمرشح المقرب إليهم.
وعندما يذهب المرشحون الأميركيون لصناديق الاقتراع في شهر نوفمبر القادم لانتخاب رئيس جديد، فإنهم سينتخبون مرشحاً ديمقراطياً كان أو جمهورياً ارتبطوا به بشكل ما واستطاعوا التواصل معه خلال عدة أشهر ليس من خلال التجمعات الانتخابية فحسب بل أيضاً عبر شبكة الانترنت التي أصبحت أداة سياسية ليبدأ عصر جديد تحسم فيه التكنولوجيا مصير الإنتخابات.
وجد المرشحون للرئاسة الأميركية ضالتهم هذا العام في المدونات أو البلوجز ومواقع التعارف والمواقع الاجتماعية التي تشهد إقبالاً كبيراً من فئات المجتمع المختلفة سواء اجتماعياً أو ثقافياً أو سياسياً أو حتى عمرياً وإن كان أكثرهم من الشباب، ولذلك أصبح الجميع متواجداً على المواقع الاجتماعية الأشهر مثل “ماي سبيس” و “لينكد ان” و “فيس بوك”.
ولم يعد هناك لقب “المرشح الالكتروني” الذي يتميز دون غيره بالتواجد على الشبكة العنكبوتية بل أصبح الجميع حاضراً ومتفاعلاً ونشيطاً ومنظماً.
ويستطيع المرشحون بهذه الطريقة الوصول ليس فقط إلى الأميركيين داخل الولايات المتحدة الذين يستطيعون متابعة الحملات الإنتخابية عبر وسائل أخرى بل أيضاً يستطيعون التواصل مع الأميركيين في الخارج الذين يحق لهم التصويت عبر سفارات بلادهم في العالم وبصفة أساسية الجنود العسكريين المنتشرين في بقاع مختلفة في العالم.
وبالإضافة إلى هذه المواقع التي تضمن لهم انتشاراً واسعاً وتتيح لأي شخص في العالم أن ينضم لقائمة أصدقائهم، أظهر المرشحون اهتماماً كبيرا بشبكة الإنترنت واستخدامها في حملاتهم الانتخابية لجمع التبرعات المالية بالضغط على روابط معينة وبنشر مقاطع فيديو للمرشحين في تجمعاتهم الانتخابية أو في مناظرات سياسية أو لقاءات إعلامية على موقع يوتيوب كما يمكن نقلها على الهواء.
وفي سابقة هي الأولى من نوعها ظهر مرشحو الرئاسة في الولايات المتحدة على شاشة محطة CNN للإجابة على أسئلة تلقائية لناخبين تم تسجيلها عبر موقع يوتيوب الإلكتروني الشهير.
وتواجه السناتور هيلاري كلينتون إلى جانب منافسها في المعسكر الديموقراطي السناتور باراك أوباماكم كبير من أسئلة الناخبين التي ستعرض كمقاطع فيديو في تعاون مشترك بين CNN وYou Tube .
وقد بدأ المواطنون الأميركيون منذ شهر أبريل الماضي بتسجيل أسئلتهم حيث أرسلوا أكثر من 1700 مقطع فيديو إلى موقع يوتيوب حيث سيتم فرزها قبل بدء النقاش خاصة وأن تلك المقاطع غالباً ما تكون مؤثرة وجريئة.
ولن تقتصر الأسئلة على الوضع الداخلي في الولايات المتحدة بل ستتطرق إلى مواضيع شتى تتراوح بين الوضع في دارفور والعراق إلى الدفاع عن البيئة.
ولجذب انتباه الناخبين الشباب الذين يمضون ساعات على موقع يوتيوب أخذ المرشحون يغوصون في الفضاء الافتراضي وينفقون أموالاً باهظة ليرد اسمهم على محرك البحث على الانترنت Google أو على الشبكات الاجتماعية مثل Facebook.
أبرز مثال على مرشحين متنافسين يجيدان استخدام الانترنت كأداة للوصول للناخبين وللدعاية الانتخابية هو مثال هيلاري كلينتون وباراك أوباما.
هيلاري كلينتون ووفقاً لتقارير صحفية تعتبر أقوى المتنافسين تواجداً على مواقع التعارف إذ يزيد عدد معارفها ومؤيديها على قائمة الأصدقاء الإليكترونيين عن 52.472 ألف.
ولم تكتف هيلاري بذلك بل أطلقت حملات مضادة للنيل من منافسها الرئيسي باراك أوباما عن طريق حجز موقعين إلكترونيين مؤخراً لتصوير أوباما بأنه “جبان” لتستعر الحرب اللفظية الإلكترونية بين أبرز المتنافسين على الفوز بتمثيل الحزب الديمقراطي في الانتخابات الرئاسية القادمة.
من جانبه، لم يجد أوباما مفراً من التحرك للرد على الاتهامات الموجهة له من خلال موقع خاص به.

جميع الحقوق محفوظة
التعليقات
اكتب تعليق