أردنية ترتدي ثوباً من “الخس”

ثوبها الطويل والذي شكل نبات «الخس» خيوطه حاولت «فتاة الخس» لفت الانتباه بهذه الطريقة المبتكرة نحو قضية المعاملة اللاأخلاقية للحيوان والتوقف عن ذبحه من أجل الاستفادة من لحومه في الغذاء.
وحملت الناشطة «أمينة طارق» في مجال حقوق الحيوان والداعية إلى العودة إلى الغذاء النباتي يافطة في يدها كتب عليها «دع حب الغذاء النباتي ينمو لديك» في رسالة موجهة للجميع بضرورة العودة إلى الغذاء النباتي والتوقف عن ذبح الحيوانات من أجل أكلها.
واحتشد العشرات من الصحفيين والفضوليين حول الفتاة التي ظهرت بثوب الخس الذي كساها بالكامل في مدينة عمان وسط الدوار الأول من أجل توصيل رسالة رمزية بضرورة الاهتمام بالبيئة والحفاظ على حقوق الحيوان.
وكان الامن العام افرج عن الفتاة بعد ان توقيفها لمدة ساعتين في المركز الامني.
وحاولت الفتاة «المحجبة» عضوه جمعية «أناس للتعامل الأخلاقي مع الحيوانات- بيتا» لفت الانتباه إلى قضية ذبح الحيوانات والدجاج والتي تسبب أيضا المشاكل البيئية.
وقالت «فتاة الخس» « نحن نناشد الناس بفتح ورقة جديدة والاتجاه نحو الغذاء النباتي , فمع توفر العديد من الاختيارات الشهية البديلة عن اللحوم, أصبح في غاية السهولة التمتع بأكل لذيذ دون التسبب بمعاناة الحيوان».
وتجمع الكثير من المارة الذين لم يخفوا إعجابهم بالفكرة الخلاقة وكيف أن الناشطين على الرغم من اختلاف البعض مع أفكارهم استطاعوا أن يوصلوا رسائلهم بطرق مبتكرة وناجحه.
قالت ريما (19 عاما) الطالبة الجامعية التي تصادف مرورها من منطقة الدوار الأول في وقت ظهور فتاة الخس إنها المرة الأولى التي أسمع عنها وعلى الرغم من أن المشهد كان قصيرا إلا أنني اندهشت وأعجبت بفكرتها.
بينما أشار أحمد زهدي (29 عاما) أنا أختلف معهم في قضية ذبح الحيوانات لأنها تشكل غذاء جيدا ومفيدا لنا إلا إنني لا أستطيع أن أنكر إعجابي بالفكرة من حيث المبدأ قائلا «إنها نوع من الإبداع».
وتهدف فتاة الخس إلى توجيه الرأي العام نحو قضية معاناة الحيوانات حيث ذكر البيان الذي تم توزيعه بالتزامن مع عرضها «لفستان الخس» من قبل ناشطين في جمعية «بيتا» التي نظمت الفعالية أن هناك أكثر من 120 مليون حيوان يتم ذبحهم في الأردن سنويا من أجل لحومهم.
ويقدم البيان معلومات تحاول أن تثير قضية ذبح الحيوانات حيث أكد أن استهلاك اللحوم والبيض ومنتجات الألبان هو السبب الأول في التغير المناخي والمساهم الرئيسي في استنزاف الموارد والتلوث بالإضافة لتسببه بزيادة الفقر في العالم.
وأشار البيان أن المياه المستخدمة في الاستثمار في تربية الحيوانات من أجل ذبحها تستهلك يوميا كمية قدرها (2.5) تريليون لتر وهو ما يكفي لاستحمام جميع سكان الأرض 8 مرات.
وأشار البيان أم معظم الحيوانات التي تربى بهدف ذبحها يتم حبسها داخل سياج قذرة ومزدحمة وتحرم من كل ما هو طبيعي وهام.
وانتقد البيان الكثير من الممارسات التي تحصل للحيوانات داخل أقفاص الحجز مثل تكسير مناقير الدجاج والديوك وتعليق الأبقار بالمقلوب بالإضافة لسلخ بعض الحيوانات فيما لا تزال حية وقادرة على الاحساس بالألم.
رابط مختصر : http://www.mohammedhassan.com/?p=2016















