ينايبع الذهب تنفجر بالسودان

تعويض من السماء أم الصدفة؟ سؤال ظل يطرح بإلحاح منذ بداية التوتر بين دولتي السودان، وما تعارف السودانيون على وصفه بتفجر ينابيع الذهب ببلدهم. ففي وقت بدأ ضيق الحالة الاقتصادية وغلاء المعيشة يطرقان أبواب كافة المواطنين تفتحت أجزاء من أراضي السودان كاشفة عن جزء من كنوزها، بما ساهم في رفع المعاناة عن كاهل الكثيرين من البسطاء الذين تحول بعضهم إلى أغنياء في أيام أو أشهر معدودة.
وبينما اعتقد كثيرون أن الأمر لا يعدو منطقةً أو تلاً من التلال المنتشرة في البلاد قادت الصدفة لاكتشاف ما به من ذهب، أكدت أدوات البحث عدم خلو أي مساحة سودانية من هذا المعدن النفيس. ولم يقتصر وجود الذهب وبكميات تجارية على مناطق شمال شرق السودان بل شمل أيضا ولايات كردفان ودارفور والشمالية ونهر النيل وبعض مناطق الوسط.
ويقول محافظ البنك المركزي السوداني محمد خير الزبير إن البلاد موعودة “بأن تكون إحدى الدول المنتجة للذهب”، مشيرا إلى أن كمية الإنتاج أهليا تبشر بوجود احتياطي كبير منه.البنك المركزي
وقال الزبير إن البنك المركزي اشترى خلال 45 يوما -في الفترة من الأول من يناير/كانون الثاني إلى 15 فبراير/شباط الجاري- نحو سبعة أطنان من الذهب ليبيعها بمبلغ 350 مليون دولار، بواقع خمسين مليون دولار للطن الواحد.
وتوقع المسؤول السوداني أن تحقق مبيعات البنك من الذهب نحو مليارين وثمانمائة مليون دولار حتى نهاية العام الحالي، مشيرا إلى إمكانية زيادة إيرادات السودان من عائدات المعدن النفيس مع دخول عدد من شركات التنقيب للاستثمار في هذا القطاع.
واعتبر الاقتصادي أحمد مالك أن ما أعلنه محافظ البنك المركزي لا يمثل إلا جزءا من الحقيقة التي تشير إلى وجود كميات كبيرة من الذهب في الأسواق وبأيدي المواطنين، مشيرا إلى عدم إعطاء الحكومة الاهتمام الكامل للذهب خلال المرحلة السابقة.فشل الحكومة
وقال مالك -للجزيرة نت- إن هناك مواقع ما زالت غير مكتشفة “لأن التعدين الأهلي لا يمكن أن ينجح في اكتشاف إلا القليل جدا”، معتبرا أن هناك فشلا حكوميا في عدم التعامل مع الأمر وفق حقيقته الماثلة.
ورأى الاقتصادي بأن استغلال الذهب -بالصورة العلمية- يعني معالجة أزمة فقد البترول، مشيرا إلى أن المتوقع من عائدات الذهب سيكون أضعاف ما كان يوفره البترول لخزينة الخرطوم “بل سيحل كل مشكلة الاقتصاد السوداني الحالية واللاحقة” على حد قوله.
وقال إن الحكومة لم تجتهد حتى الآن في استخراج الذهب بالصورة المثلى “بل إن الأمر متروك برمته للتعدين الأهلي المتواضع”، وشكك مالك في الوقت ذاته في إنتاج بعض الشركات العاملة في البلاد منذ بداية التسعينيات من القرن الماضي دون أن تحقق النتائج المرجوة.

الحاجة لمؤسسات
ودعا مالك إلى إقامة مؤسسات حقيقية -تتوفر فيها الشفافية والمحاسبة- تنشط في مجال تعدين الذهب وصناعته، متسائلا عن السبب وراء عدم طباعة الذهب ليكون إحدى العملات السودانية المهمة بدلا من بيعه.

ويرى أحمد شاور نائب المقرر العام لمجلس الاستثمار السوداني أن ما أعلن يمثل إحصاءات رسمية لما تحصل عليه البنك المركزي خلال الفترة المعنية، متوقعا وجود الكميات نفسها أو ضعفها بيد التجار أو المواطنين.

وأكد شاور -في تعليقه للجزيرة نت- أن كل الشواهد تؤكد انتشار الذهب في كل المناطق السودانية وبكميات قابلة للتسويق تجاريا، وأشار إلى فتح البنك المركزي لعدد من الفروع بالمدن القريبة من مواقع التعدين قصد شراء الذهب من المواطنين وتقليل عمليات تهريبه.

وأكد توجه الحكومة نحو التعاقد مع شركات جديدة لتطوير عمليات التنقيب عن الذهب والمعادن الأخرى التي يحظى بها السودان، متوقعا أن يرتفع إنتاج السودان من الذهب بما يسد فجوة فقد عائدات البترول وغيرها من العائدات الأخرى.
المصدر : الجزيرة

4 رد على ينايبع الذهب تنفجر بالسودان

  1. محمد مقلد 3 مارس 2012 الساعة 9:48 ص

    السلام عليكم
    كل الأخوة السودانين
    نرجو التكرم بالعلم بان احدي الصحف العربية ومنذ زمن يقارب الستة أعوام نشرت مقال تحدثت فيه عن هوية الفراعنة وانهم سود قد اتو لمصر في فترة كان فيها ملوك ضعفا وان الفراعنة لديهم الرجال الأقوياء والذهب بكميات يمكنهم من الذهاب والاستيلاء علي العرش في مصر وكان همهم الاساسي الاستيلاء علي النسا لحجة انهم الأجمل وان الملوك الضعفا لا يستحقونهم وقد أثبتت دراسة أجنبية ان الذهب الذي تم العثور عليه في المدافن الفرعونية من نفس المعدن الموجود في احد الجبال في منطقة شمال شرق السودان وان الجبل المقصود تم العثور عليه ومقطوع منه جزا كبير وقد تم نقله الي مصر بعد صياغته ولو يذكر الناس عندما أتي محمد علي باشا الي مصر والسودان فقد أتي من اجل المال والرجال وقد ذكر في مراجعه ان المال في السودان سهل لا يحتاج للكثير من العنا وقد حصل عليه وبذلك كان عهد محمد علي باشا عهد قوي بماله ورجاله من السودان
    ومن الجيد ان كل الحكومات التي توالت علي السودان لم يكن لديها متسع من الوقت لاستخراج الذهب الي أتي عهد الإنقاذ واعتقد أنهم بحق إنقاذ

    رد
  2. احمد 30 أبريل 2012 الساعة 10:36 م

    شكرا على الموضوع

    رد
  3. Nadeen 29 مايو 2012 الساعة 5:07 م

    ربنا يكرم كل المسلمين يارب

    رد
  4. محمد 1 يناير 2013 الساعة 9:15 ص

    كيف استثمر فى هذا المجال ؟

    رد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Widgetized Section

Go to Admin » appearance » Widgets » and move a widget into Advertise Widget Zone